المركز الإعلامي للمؤتمرات
المركز الإعلامي
النسخة رقم.2
-
نسخ سابقة
-
فندق سوفوتيل نايل داون تاون- القاهرة
التقرير النهائي عن المؤتمر العربي العاشر للمحاماة
مقدمة
نظمت الأكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم المؤتمر العربي العاشر للمحاماة في فندق سوفوتيل نايل داون تاون القاهرة خلال الفترة من 7: 8 فبراير 2026. شهد المؤتمر حضورًا مميزًا من المحامين ونخبة من الخبراء والمتخصصين القانونين من 14دولة مختلفة.
https://www.youtube.com/watch?v=u7ixcIsKqQE
وتحمل هذه النسخة من المؤتمر أهمية خاصة، إذ يحتفل المؤتمر العربي للمحاماة بمرور عقد كامل على انطلاقه منذ عام 2017، وهو ما يمنح هذه النسخة بُعدًا خاصًا ويضفي عليها طابعًا استثنائيًا.
أهداف المؤتمر
- تعزيز وعي المحامين بأهمية التسويق المهني كجزء من الممارسة القانونية الحديثة.
- عرض أفضل الممارسات الدولية في التسويق القانوني المسؤول وكيفية تطبيقها في البيئة العربية.
- دراسة العلاقة بين ضوابط المهنة ومتطلبات المنافسة في السوق القانوني العربي.
- تمكين مكاتب وشركات المحاماة من تطوير هويتها المؤسسية واستراتيجياتها التسويقية بطريقة احترافية وأخلاقية.
- تسليط الضوء على دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إدارة العلاقات مع العملاء وتطوير الأعمال القانونية.
- إطلاق ميثاق عربي للتسويق المهني المسؤول يعزز القيم ويضبط الممارسات الترويجية في المهنة.
المشاركون والحضور:
شارك في المؤتمر قرابة 100 مشارك من أربعة عشر دولة عربية، بما في ذلك المحامون، ومستشارين قانونين، وأعضاء الهيئات الحكومية
الجنسيات المشاركة:
مصر، الكويت، السعودية، قطر، ليبيا، لبنان، عمان، الأردن، السودان، اليمن، الإمارات، العراق، سوريا وتونس
الجهات المشاركة:
- جمعية المحامين الكويتية.
- جمعية المحامين العمانية.
- نقابة المحامين في بيروت.
- منصة وازن.
- Legal community MENA.
- Thomson Reuters
- LAWASIA
- Law vision.
الخبراء المتحدثون:
عمل المؤتمر على استقطاب نخبة متميزة من الخبراء القانونين ومتخصصي التسويق القانوني من أبرزهم:
- الدكتور عدنان آبل رئيس جمعية المحامين الكويتية.
- الأستاذ توفيق نويري ممثل نقابة المحامين في بيروت ومسؤول العلاقات والشؤون العربية والأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب.
- الأستاذ مهند العامري ممثل جمعية المحامين العمانية وعضو مجلس إدارتها ورئيس لجنة التدريب بالجمعية.
- الدكتور محمد سامح عمرو، عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة والشريك المؤسس لمكتب عمرو وشركاؤه.
- الدكتور أحمد الصاوي، الشريك المؤسس لشركة شورى للمحاماة والتحكيم.
- الدكتور عدلي حماد، الشريك بشركة حماد والمحضار للمحاماة والاستشارات القانونية.
- المحامي خليفة الياقوت، الشريك المدير بشركة الياقوت والفوزان للمحاماة.
- المحامي أحمد الشرقاوي، الشريك المؤسس بشركة شرقاوي وسرحان للمحاماة.
- المحامي أحمد بركات، الشريك الأقدم بشركة ASAR.
- الدكتور إيهاب مسلم، استشاري التسويق وإدارة الأعمال.
- الأستاذة نوران ناظر، استشاري الصحة النفسية والإرشاد النفسي.
- الأستاذ أيمن فودة، مدير شركة Law Vision والمتخصص في التسويق القانوني.
- الأستاذ أيمن الشربيني، المدير التنفيذي لشركة Influence-me والمتخصص في التسويق الشخصي.
- الأستاذ مهاب سعيد، المتخصص في تكنولوجيا القانون (Legal Tech) ومؤسس منصة SynQanun.
الفعاليات والجلسات:
الجلسة الافتتاحية:
افتُتِح المؤتمر بكلمة ترحيبية ألقاها المحامي وليد عثمان، أمين عام المؤتمر، رحّب في مستهلها بالسادة الحضور والمشاركين، معبّرًا عن شكره لتفاعلهم وحرصهم على المشاركة، وقدّم عثمان خلال كلمته نبذة عن محاور المؤتمر، موضحا أهمية موضوع المؤتمر وأثره على التسويق المهني لمكاتب المحاماة في العالم العربي.
وتلت ذلك كلمات ممثلي الجهات الداعمة للمؤتمر من نقابات المحامين والجمعيات المهنية، والتي تناولت واقع التنظيم المهني لمهنة المحاماة في دولهم، والتحديات العملية المرتبطة بضبط وتنظيم التسويق القانوني، إلى جانب طرح عدد من المقترحات الهادفة إلى تطوير الأطر التشريعية والمهنية الحاكمة للمهنة.
وفي تقليد دأب عليه المؤتمر العربي للمحاماة، يتم خلاله تكريم شخصيات قانونية بارزة كان لها أثر واضح وإسهامات مهنية ممتدة في تطوير مهنة المحاماة والعمل القانوني والمؤسسي، حيث شرف المؤتمر بتكريم قامة قانونية متميزة أسهمت بدور فاعل في تنظيم وتطوير قطاع المحاماة في المملكة العربية السعودية، وهو الدكتور أسامة القحطاني، رئيس مجلس إدارة مركز هيئة المحامين للتسوية والتحكيم التابع لـ الهيئة السعودية للمحامين، والمشرف العام السابق للهيئة السعودية للمحامين.
الجلسة الأولى: " شركات المحاماة بين الهوية المؤسسية ومتطلبات السوق":
تناولت الجلسة مفهوم الهوية المؤسسية لشركات المحاماة، وتطرقت إلى أثر تعديلات نظام المحاماة في المملكة العربية السعودية على المنافسة في السوق القانوني، كما ناقشت تأثير قرارات الاندماج على هوية الشركات القانونية وصورتها المهنية.
وسلطت الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل الهوية المؤسسية لمكاتب المحاماة، ومدى وجود سياسات داخلية تنظّم استخدامه، إلى جانب مناقشة أهمية منصات تصنيف شركات المحاماة والمحامين، ودورها في صناعة السمعة المهنية أو عكسها، ومدى عدالة التقييم داخل هذه المنصات.
الجلسة الثانية: " تطوير الأعمال القانونية واستراتيجيات النمو في عصر المنافسة":
تناولت الجلسة التحولات الجوهرية في نماذج نمو مكاتب المحاماة، حيث ناقشت الفارق بين تطوير الأعمال الحقيقي والدعاية الشكلية، وحدود التسويق المهني في القطاع القانوني، ومعايير قياس الأداء الفعلي (KPIs) في تطوير الأعمال. كما تطرقت إلى تحديات بناء مكتب محاماة من الصفر، والانتقال من دور المحامي الممارس إلى دور المدير المؤسسي، وطبيعة الشراكات في السوق القانوني، ومدى صحتها وجدواها.
كما ناقشت الجلسة واقع السوق القانوني العربي بين التشبع الحقيقي وإشكالية نموذج العمل، وتأثير السمعة مقابل الهيكلة المؤسسية في نمو المكاتب، وحدود التوسع بين الضرورة والمخاطر وتطرقت إلى التحديات المعاصرة المتمثلة في الذكاء الاصطناعي، وضغط الأتعاب، وارتفاع وعي العملاء، ومدى ارتباط النمو بعدد القضايا أم بنوعيتها وقيمتها الاستراتيجية.
الورشة الأولي: " استراتيجيات التسويق لمكاتب المحاماة":
تناولت الورشة مفهوم التسويق بوصفه أحد الركائز الأساسية لنجاح أي مؤسسة، موضحة دوره في بناء الصورة الذهنية، وتعزيز الثقة، واستدامة النمو المؤسسي. ثم انتقلت إلى توضيح أهمية التسويق في السياق القانوني، وتصحيح عدد من المفاهيم الخاطئة الشائعة لدى المحامين، وعلى رأسها الخلط بين التسويق المهني والدعاية غير المهنية.
كما ناقشت الورشة النظرة التقليدية التي تعتبر أن التسويق يسيء إلى مهنة المحاماة، في مقابل التأكيد على أن المهنة بوصفها رسالة سامية لا تتعارض مع وجود أدوات تسويق مهنية منضبطة، تحافظ على القيم الأخلاقية للمهنة، وتُسهم في تنظيم العلاقة مع الجمهور، وتعزيز الثقة، وبناء حضور مؤسسي محترف لمكاتب المحاماة في السوق القانوني.
الورشة الثانية: " الصحة الذهنية للمحامين":
تناولت ورشة العمل موضوع الصحة الذهنية في مهنة المحاماة، باعتبارها أحد أهم التحديات المعاصرة التي تواجه الممارسين القانونيين في ظل ضغوط العمل، وكثافة القضايا، وطبيعة المسؤولية المهنية. وناقشت الورشة تأثير الإجهاد النفسي، والاحتراق الوظيفي (Burnout)،وأهيمة الموازنة بين الحياة المهنية والشخصية.
كما سلطت الضوء على آليات الدعم النفسي داخل بيئات العمل القانونية، وأهمية بناء ثقافة مؤسسية داعمة للصحة الذهنية، إلى جانب استعراض أدوات عملية لإدارة الضغط النفسي، وتنمية المرونة النفسية (Resilience)، وتعزيز الوعي الذاتي لدى المحامين، بما يسهم في تحسين جودة الحياة المهنية ورفع كفاءة الأداء والاستدامة المهنية داخل مكاتب المحاماة.
الورشة الثالثة: “ التسويق الالكتروني لمكاتب المحاماة":
تناولت الورشة أهمية التسويق الإلكتروني لمكاتب المحاماة في ظل تغيّر سلوك المستفيدين من الخدمات القانونية، وتحولهم المتزايد نحو القنوات الرقمية في البحث عن المحامين والخدمات القانونية. كما سلطت الضوء على أهمية الموقع الإلكتروني للمحامي ومكتب المحاماة باعتباره واجهة مهنية أساسية، مع توضيح المتطلبات المهنية والتقنية التي يجب توافرها في المواقع الإلكترونية القانونية.
كما ناقشت الورشة أهمية بناء الهوية المهنية والشخصية للمحامين (Personal Branding)، ودور منصات التواصل الاجتماعي في تطوير الحضور المهني، مع تركيز خاص على منصة LinkedIn، وآليات بناء حسابات احترافية تعكس الصورة المهنية للمحامي، وتمكّنه من خلق فرص عمل حقيقية، وتوسيع شبكة العلاقات المهنية بشكل فعّال ومنظم.
الورشة الرابعة: “ إدارة مكاتب المحاماة بالذكاء الصناعي":
تناولت الورشة التحولات العملية التي أحدثتها تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإدارة القانونية، وكيفية توظيفها بكفاءة داخل مكاتب المحاماة، في ظل تسارع التطور التقني وتزايد متطلبات العمل المهني. حيث بدأت بشرح أنواع الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المختلفة في المجال القانوني، مع توضيح الفروق بين أدوات البحث، والتحليل، والأتمتة، ودورها في دعم إدارة مكاتب المحاماة وتحسين كفاءة العمل اليومي.
كما خُصص جانب مهم لمناقشة المخاطر الخفية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ظاهرة «الهلوسة»، موضحًا أن أسبابها تعود إما إلى غياب المعلومة من الأساس، أو إلى اعتماد الأداة على معلومات غير دقيقة. وفي هذا السياق، استعرض أفضل الممارسات التي تساعد على تقليل الأخطاء، وتعزيز موثوقية المخرجات القانونية.
وتضمنت الورشة تنفيذ تجربة عملية وتطبيقًا مباشرًا على كيفية التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، مع توضيح أوجه الاستفادة العملية منها في تنظيم الملفات، ودعم اتخاذ القرار، وتحسين إدارة الوقت داخل المكتب.
التوصيات
- تحديث التشريعات الناظمة للمهنة والأنظمة الداخلية للنقابات، بحيث تتضمن نصوصاً واضحة تعالج مسألة التسويق القانوني، والحضور الرقمي، والإعلان، بدل تركها لاجتهادات متباينة أو فردية.
- وضع مدونات سلوك مهنية متخصصة تحدد ما هو مقبول وما هو مرفوض في التسويق القانوني، مع أمثلة تطبيقية، بحيث تكون مرجعا للمحامي والجهة الرقابية معا.
- تعزيز التدريب والتوعية إذ لا يكفي إصدار القواعد، بل يجب تأهيل المحامون، خاصة الشباب، لفهم كيفية بناء حضور مهني مسؤول، واستخدام الأدوات الرقمية بشكل يخدم المهنة وممارستهم لها ولا يسيء إليها.
- تحقيق التوازن بين القيم والمنافسة فالمنافسة المشروعة لا تتناقض مع القيم المهنية، بل إن تنظيمها يحمي الجميع ويعزز ثقة المجتمع بالمحامي كمستشار أمين لا كمروج تجاري.
- استخدام الذكاء الاصطناعي داخل شركات المحاماة يُعد أداة إدارية وتنظيمية داعمة، لا غنى عنها في تطوير الأداء ورفع الكفاءة، إلا أنه لا يمكن أن يكون بديلًا عن العنصر البشري، ولا يُغني إطلاقًا عن الدور الجوهري للمحامي في التحليل القانوني، وصناعة القرار، وتحمل المسؤولية المهنية.
- التعامل الواعي مع منصات التصنيف المهني لشركات المحاماة باعتبارها أدوات لعرض الصورة المهنية وليس لصناعتها، وعدم اختزال السمعة المهنية في مؤشرات التصنيف فقط.
- النظر إلى الشراكات كأدوات استراتيجية للنمو والتوسع، شريطة أن تقوم على تكامل حقيقي في الرؤية، والقيم، والتخصصات، ونماذج العمل.
- الفصل الواضح بين تطوير الأعمال الحقيقي (Business Development) القائم على بناء العلاقات، والقيمة، والثقة طويلة المدى، وبين الدعاية الشكلية التي لا تنتج نموًا حقيقيًا ولا استدامة مؤسسية.
الخاتمة
حقق المؤتمر العربي العاشر للمحاماة نجاحًا كبيرًا من حيث المشاركة والتفاعل، وساهم في فتح آفاق جديدة للحوار وتبادل الخبرات بين المحامين والخبراء القانونيين من مختلف الدول العربية.
وتؤكد الأكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم التزامها بمواصلة تنظيم فعاليات مماثلة تهدف إلى تطوير قطاع المحاماة في الوطن العربي.
المعرض
القائمه البريدية
القائمه البريدية